شهادة إيمانيّة صارخة في زمن الكورونا… طبيب إيطالي: “كنت ملحدًا لكنني عدت الآن إلى الله!”
الثلاثاء أبريل 14, 2020 12:53 am
لا تزال جائحة كورونا تضرب العالم بقوّة، حاصدة أكثر من مليون و500 ألف إصابة، وحوالي 88 ألف حالة وفاة.
وفي الوقت الذي تسجّل فيه إيطاليا أعلى نسب الإصابات والوفيات، انتشرت شهادة الطبيب لوليان أوربان لورينزو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما تحوّل من الإلحاد إلى الإيمان.
وينقل لورينزو، 38 عامًا، اختباره قائلًا: “كنت ملحدًا لكنني عدت الآن إلى الله… ما رأيناه وفعلناه في المستشفى خلال الأسابيع الماضية لم يكن سوى مجرّد كابوس. نحصي الضحايا بالمئات… لم نعد أطباء بل أصبحنا انتقائيين إذ نختار من سيعيش ومن سيعود إلى المنزل ليموت فيه.
نعم! لقد دفع الجميع ضريبة الحقّ في الحياة، لكننا الآن نقرّر من يجب أن يعيش ومن يجب أن يموت.
منذ أسبوعين، كنا، أنا والكثير من زملائي، ملحدين، واعتقدنا أن العلم يستثني الله لأننا أطباء.
اعتدت السخرية من أهلي عندما كانوا يذهبون إلى الكنيسة…
في أحد الأيام، دخل رجل دين فقير يبلغ من العمر 75 عامًا إلى المستشفى؛ كان يكافح ليتمكّن من التنفّس، ويحمل الكتاب المقدّس بشكل دائم، ويقرأ الآيات للمرضى المتألمين، ويضع الإنجيل في أيدي البعض… نظرنا إليه باهتمام.
لقد مات اثنان من زملائي… البعض مريض، والبعض الآخر غارق في اليأس.
كنا أصحاء على الصعيد الجسدي والعقلي؛ أما اليوم، فنحن نعرف أننا قمنا بكل ما في وسعنا، ولم نعد نستطيع القيام بأي أمر آخر سوى زيادة عدد الوفيات.
بدأنا نلمس تدخّل الله، وشعرنا بأن عمله يبدأ حيث يتوقّف عمل الانسان…
اقتربنا من الكاهن الذي كان يبلغ من العمر 75 عامًا، وبدأنا نتحدّث إليه…
كنا، في الماضي، ملحدين؛ أما الآن، فإننا نصلّي لله من أجل السلام، ونصلّي كي يساعدنا لنعتني بالمرضى. لقد عادت إلينا الشجاعة التي كدنا نفقدها في ظل انتشار فيروس كورونا، وبتنا أكثر نشاطًا.
رحل ذلك الكاهن… عاد الراعي الصالح إلى الربّ… لقد ساعد في منحنا السلام الذي لم نتوقعه خلال تسعة أيام فقط، عندما تحطّم أملنا. إن ضعفه مدّنا بالقوّة… الآن، أدرك أنني لا أساوي شيئًا على هذه الأرض، لكنني سأعيش على مثال هذا الكاهن حتى أنفاسي الأخيرة، وأنا سعيد بعودتي إلى ربّي”.
بعد الإصغاء إلى شهادة لورينزو المشعّة بالإيمان، تحضرنا كلمات البابا فرنسيس الذي سلّط الضوء، خلال الصلاة التي ترأسها في 27 مارس في ساحة القديس بطرس، على أبطال الوقت الحاضر الذين “يكتبون اليوم الأحداث الحاسمة في تاريخنا: الأطبّاء، والممرّضون، والممرّضات، والعاملون في متاجر البقالة، وعمّال النظافة، ومقدّمو الرعاية، والعاملون في مجال النقل، وقوات فرض القانون، والمتطوّعون، والكهنة، والراهبات، والكثير من الأشخاص الذين فهموا أن لا أحد ينقذ نفسه بنفسه” مؤكدًا أنهم يتحلّون بـ” قوّة الروح العاملة، التي تسكب ذاتها وتأخذ شكل تفانٍ شجاع وسخيّ. إنها حياة الروح القادرة على الفداء”!
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى